أخبار التكنولوجيا

مركز بيانات عالمي في السعودية يضع حجر الأساس لأكبر مشروع حكومي بطاقة 480 ميغاواط

مركز بيانات عالمي في السعودية يشهد مرحلة مفصلية جديدة بعد الإعلان عن وضع حجر الأساس لأكبر مركز بيانات حكومي في العالم، بطاقة تشغيلية تصل إلى 480 ميغاواط، في خطوة تعكس تحوّل المملكة إلى لاعب محوري في البنية التحتية الرقمية العالمية وداعمة رئيسية لاقتصاد البيانات والذكاء الاصطناعي.

مركز بيانات عالمي في السعودية يعزز السيادة الرقمية والبنية التحتية الوطنية

يشكل مركز بيانات عالمي في السعودية أحد أضخم المشاريع الرقمية التي يتم الإعلان عنها ضمن مسار التحول التقني ورؤية السعودية 2030، حيث يهدف المشروع إلى إنشاء بنية تحتية سيادية قادرة على استيعاب الطلب المتزايد على الحوسبة السحابية، ومعالجة البيانات الضخمة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، خاصة في القطاعات الحكومية والحساسة.

القدرة التشغيلية المعلنة، والتي تصل إلى 480 ميغاواط، تضع هذا المشروع في صدارة مراكز البيانات عالميًا من حيث الحجم والطاقة، متجاوزًا العديد من المنشآت الضخمة في الولايات المتحدة وأوروبا. هذا الحجم غير المسبوق يعكس توجّه المملكة نحو امتلاك بنية رقمية مستقلة وقادرة على تلبية الاحتياجات المستقبلية لعقود مقبلة.

المركز الجديد لا يُنظر إليه كمبنى تقني تقليدي، بل كمنظومة رقمية متكاملة مصممة لاستضافة الخدمات الحكومية، وحماية البيانات السيادية، ودعم منصات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء، إضافة إلى تمكين التحول الرقمي الشامل في مختلف القطاعات.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن مركز بيانات عالمي في السعودية سيعتمد على أحدث تقنيات كفاءة الطاقة وأنظمة التبريد المتقدمة، مع توجه واضح للاستفادة من مصادر الطاقة المستدامة، بما ينسجم مع التزامات المملكة البيئية ويقلل من البصمة الكربونية للمشاريع التقنية العملاقة.

من الناحية الاستراتيجية، يُتوقع أن يعزز هذا المشروع مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي لتدفق البيانات، خاصة في ظل تنامي الطلب العالمي على مراكز البيانات القادرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة والبنية السحابية السيادية. كما يفتح المجال أمام جذب استثمارات تقنية كبرى وشراكات مع شركات عالمية تبحث عن بيئات مستقرة وآمنة لاستضافة بياناتها وخدماتها.

اقرأ أيضا : أسرع كمبيوتر صغير في العالم: Mini PC بمعالج Core Ultra 9 و96 GB لدعم الذكاء الاصطناعي

ورغم عدم الكشف حتى الآن عن جميع التفاصيل المتعلقة بالجدول الزمني للتشغيل أو الشركاء التقنيين، فإن الإعلان عن وضع حجر الأساس يحمل دلالة واضحة على دخول المشروع مرحلة التنفيذ الفعلي، وهو ما يعزز الثقة بجدية التوجه السعودي نحو بناء اقتصاد رقمي متكامل.

في سياق أوسع، يعكس مركز بيانات عالمي في السعودية تحولًا نوعيًا في فلسفة الاستثمار التقني، حيث لم تعد المملكة تكتفي باستهلاك الخدمات الرقمية، بل تسعى إلى إنتاجها واستضافتها وتصديرها إقليميًا وعالميًا، بما يعزز مكانتها في خارطة الاقتصاد الرقمي العالمي.

إطلاق مشروع مركز بيانات عالمي في السعودية بطاقة 480 ميغاواط يمثل خطوة استراتيجية فارقة في مسار التحول الرقمي الوطني، ويؤكد طموح المملكة في أن تكون مركزًا عالميًا للبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والسيادة البياناتية. هذا المشروع، في حال اكتماله وفق المخطط، قد يعيد رسم موازين القوة في قطاع مراكز البيانات عالميًا ويمنح السعودية موقعًا متقدمًا في مستقبل الاقتصاد الرقمي.


اكتشاف المزيد من الوثيقة للتكنولوجيا

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

مبارك أبو ياسين

مبارك أبو ياسين مدوّن تقني ومُنشئ محتوى رقمي شغوف بالأعمال التجارية عبر الإنترنت والابتكار الرقمي والتسويق عبر محركات البحث. وهو مُكرّس لكتابة مقالات مُعمّقة ومُحسّنة لمحركات البحث، تستكشف التقاطع بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي واستراتيجيات التسويق الرقمي.

مقالات ذات صلة

تعليقك يسعدنا

زر الذهاب إلى الأعلى